جستجو
این کادر جستجو را ببندید.

الخمس (1)

زمان مطالعه: 5 دقیقه

1- قال الصدوق: سئل أبوالحسن موسى بن جعفر علیهماالسلام «عما یخرج من البحر من اللؤلؤ و الیاقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة هل فیها زکاة؟ فقال: اذا بلغ قیمته دینارا ففیه الخمس»(1)

2 – عنه، قال: و سئل أبوالحسن علیه‏السلام «عن الرجل یأخذ منه هؤلاء زکاة ماله أو خمس غنیمته، أو خمس ما یخرج له من المعادن أیحسب ذلک له فى زکاته و خمسه؟ فقال: نعم»(2)

3- روى الشیخ الطوسى باسناده عن على بن الحسن بن فضال قال: حدثنى على ابن یعقوب عن ابى‏الحسن البغدادى عن الحسن بن اسماعیل بن صالح الصیمرى قال: حدثنى الحسن بن راشد قال: حدثنى حماد بن عیسى قال: رواه لى بعض أصحابنا ذکره عن العبد الصالح ابى‏الحسن الأول علیه‏السلام قال: الخمس من خمسة اشیاء من الغنائم و من الغوص و الکنوز و من المعادن و الملاحة و فى روایة یونس و العنبر، اصبتها فى بعض کتبه هذا الحرف وحده العنبر و لم اسمعه.

یؤخذ من کل هذه الصنوف الخمس فیجعل لمن جعله الله له و یقسم اربعة اخماس بین من قاتل علیه و ولى ذلک، و یقسم بینهم الخمس على ستة اسهم، سهم لله عزوجل و سهم لرسول‏الله صلى الله علیه و آله، و سهم لذى القربى، و سهم للیتامى و سهم للمساکین، و سهم لأبناء السبیل، فسهم الله و سهم رسوله لرسول‏الله صلى الله علیه و آله، و سهم الله و سهم رسوله لولى‏الامر بعد رسول‏الله صلى الله علیه و آله وراثة.

فله ثلاثة اسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم له من الله فله نصف الخمس کملا، و نصف الخمس الباقى بین أهل بیته سهم لأیتامهم و سهم لمساکینهم و سهم لأبناء سبیلهم یقسم بینهم على الکفاف و السعة ما یستغنون به فى سنتهم، فان فضل عنهم شى‏ء یستغنون عنه فهو للوالى، و ان عجز أو نقص عن استغنائهم کان على الوالى ان ینفق من عنده بقدر ما یستغنون به و انما صار علیه أن یمونهم لأن له ما فضل عنهم.

انما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساکین الناس و ابناء سبیلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزیها لهم من الله لقرابتهم من رسول‏الله صلى الله علیه و آله، و کرامة لهم عن اوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما یغنیهم به عن أن یصیرهم فى موضع الذل و المسکنة، و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض، و هؤلاء الذین جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبى صلى الله علیه و آله الذین ذکرهم الله عزوجل قال الله تعالى: «و أنذر عشیرتک الاقربین».

و هم بنو عبدالمطلب انفسهم الذکر و الانثى منهم، و لیس فیهم من أهل بیوتات قریش و لا من العرب احد و لا فیهم و لا منهم فى هذا الخمس موالیهم و قد تحل صدقات

الناس لموالیهم، هم و الناس سواء و من کانت امه من بنى‏هاشم و أبوه من سائر قریش فان الصدقة تحل له و لیس له من الخمس شى‏ء لأن الله تعالى یقول: «ادعوهم لآبائهم» و للامام صفو المال ان یأخذ من هذه الاموال صفوها، الجاریة الفارهة و الدابة الفارهة أو الثوب أو المتاع مما یحب أو یشتهى.

و ذلک له قبل القسمة و قبل اخراج الخمس، و له ان یسد بذلک المال جمیع ما ینوبه من قبل اعطاء المؤلفة قلوبهم و غیر ذلک من صنوف ما ینوبه، فان بقى بعد ذلک شى‏ء اخرج الخمس منه فقسمه فى اهله و قسم الباقى على من ولى ذلک، فان لم یبق بعد سد النوائب شى‏ء فلا شى‏ء لهم، و لیس لمن قاتل شى‏ء من الارضین و ما غلبوا علیه الا ما احتوى العسکر، و لا للاعراب من القسمة شى‏ء و ان قاتلوا مع الوالى.

لأن رسول‏الله صلى الله علیه و آله صالح الأعراب بان یدعهم فى دیارهم و لا یهاجروا على انه ان دهم رسول‏الله صلى الله علیه و آله من عدوه دهم أن یستفزهم فیقاتل بهم، و لیس لهم فى الغنیمة نصیب، و سنته جاریة فیهم و فى غیرهم، و الارض التى أخذت عنوة بخیل و رکاب فهى موقوفة متروکة فى ید من یعمرها و یحییها و یقوم علیها على صلح ما یصالحهم الوالى على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان، و على قدر ما یکون لهم صالحا و لا یضر بهم.

فاذا خرج منها فابتدأ فأخرج منه العشر من الجمیع مما سقت السماء أو سقى سیحا و نصف العشر مما سقى بالدوالى و النواضح فأخذه الوالى فوجهه فى الوجه الذى وجهه الله تعالى به على ثمانیة اسهم للفقراء و المساکین و العاملین علیها و المؤلفة قلوبهم، و فى الرقاب و الغارمین و فى سبیل الله و ابن السبیل ثمانیة اسهم یقسمها بینهم فى مواضعهم بقدر ما یستغنون فى سنتهم بلا ضیق و لا تقتیر.

فان فضل من ذلک شى‏ء رد الى الوالى، و ان نقص من ذلک شى‏ء و لم یکتفوا به کان على الوالى أن یمونهم من عنده بقدر شبعهم حتى یستغنوا و یؤخذ بعد ما بقى من العشر فیقسم بین الوالى و بین شرکائه الذین هم عمال الارض و أکرتها فیدفع الیهم انصبائهم على قدر ما صالحهم علیه و یأخذ الباقى فیکون ذلک ارزاق أعوانه على دین الله و فى

مصلحة ما ینوبه من تقویة الاسلام و تقویة الدین فى وجه الجهاد و غیر ذلک مما فیه مصلحة العامة.

لیس لنفسه من ذلک قلیل و لا کثیر و له بعد الخمس الانفال، و الانفال کل أرض خربة قد باد أهلها و کل أرض لم یوجف علیها بخیل و لا رکاب و لکن صولحوا علیها و أعطوا بایدیهم على غیر قتال، و له رؤوس الجبال و بطون الاودیة و الآجام و کل أرض میتة لا رب لها، و له صوافى الملوک مما کان فى أیدیهم من غیر وجه الغصب، لأن المغصوب کله مردود، و هو وارث من لا وارث له و علیه ینزل کل من لا حیلة له.

و قد قال الفقیه علیه‏السلام: ان الله لا یترک شیئا من صنوف الاموال الا و قد قسمه و اعطى کل ذى حق حقه الخاصة و العامة و الفقراء و المساکین و کل ضرب من صنوف الناس، و قال: لو عدل بین الناس استغنوا ثم قال: ان العدل أحلى من العسل، و لا یعدل الا من یحسن العدل، و قال:

کان رسول‏الله صلى الله علیه و آله یقسم صدقات الحضر فى أهل الحضر، و لا یقسم بینهم بالسویة على ثمانیة اسهم حتى یعطى أهل کل سهم ثمنا و لکن یقسمها على قدر من یحضره من أصناف الثمانیة و على قدر ما یغنى کل صنف منهم بقدره لسنته لیس فى ذلک شى‏ء موقت و لا مسمى و لا مؤلف انما یصنع ذلک على قدر ما یرى و ما یحضره حتى یسد فاقة کل قوم منهم.

فان فضل من ذلک فضل عن فقراء أهل المال حمله الى غیرهم، و الانفال الى الوالى کل أرض فتحت فى زمن النبى صلى الله علیه و آله الى آخر الابد ما کان افتتح بدعوة النبى صلى الله علیه و آله من أهل الجور و أهل العدل لأن ذمة رسول‏الله صلى الله علیه و آله فى الاولین و الآخرین ذمة واحدة لأن رسول‏الله صلى الله علیه و آله قال:

المسلمون أخوة تتکافى دماؤهم یسعى بذمتهم ادناهم، و لیس فى مال الخمس زکاة لأن فقراء الناس جعل ارزاقهم فى اموال الناس على ثمانیة و لم یبق منهم أحد، و جعل لفقراء قرابات النبى صلى الله علیه و آله نصف الخمس فاغناهم به عن صدقات الناس، و صدقات النبى صلى الله علیه و آله و ولى‏الامر.

فلم یبق فقیر من فقراء الناس و لم یبق فقیر من فقراء قرابات النبى صلى الله علیه و آله الا و قد استغنى و لا فقیر، و کذلک لم یکن على مال النبى صلى الله علیه و آله و الوالى زکاة لأنه لم یبق فقیر محتاج و لکن علیهم نوائب تنوبهم من وجوه کثیرة و لهم من تلک الوجوه کما علیهم.(3)

4- روى المجلسى عن کتاب الاستدراک: عن التلعکبرى: باسناده عن الکاظم علیه‏السلام قال: قال لى هارون: أتقولون ان الخمس لکم؟ قلت: نعم قال: انه لکثیر، قال: قلت: ان الذى أعطاناه علم أنه لنا غیر کثیر.(4)


1) الفقیه: 2 / 39 و التهذیب: 4 / 124.

2) الفقیه: 2 / 43.

3) التهذیب: 128/4-131 و نقل صدره فى الاستبصار: 2 / 56 و قال: أوردناه فى کتابنا الکبیر.

4) بحارالانوار: 96 / 188.